السيد محمد تقي المدرسي

162

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

وذلك بعد ركعتين أو أربع يركعها عند إرادة الخروج ، ويقول : ( اللهم إني استودعك نفسي وأهلي ومالي وذريتي ودنياي وآخرتي وأمانتي وخاتمة عملي ) ، فعن الصادق عليه السّلام : ( ما استخلف رجل على أهله بخلافة أفضل منها ، ولم يدع بذلك الدعاء إلا أعطاه عز وجل ما سأل ) . ( سادسها ) : إعلام إخوانه بسفره فعن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ( حق على المسلم إذا أراد سفرا أن يعلم إخوانه ، وحق على إخوانه إذا قدم أن يأتوه ) . ( سابعها ) : العمل بالمأثورات من قراءة السور والآيات والأدعية عند باب داره ، وذكر الله والتسمية والتحميد وشكره عند الركوب ، والاستواء على الظهر ، والإشراف والنزول ، وكل انتقال وتبدل حال ، فعن الصادق عليه السّلام : ( كان رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في سفره إذا هبط سبّح ، وإذا صعد كبّر ) ، وعن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ( من ركب وسمى ردفه ملك يحفظه ، ومن ركب ولم يسم ردفه شيطان يمنيه حتى ينزل ) . ( ومنها ) : قراءة القدر للسلامة حين يسافر ، أو يخرج من منزله ، أو يركب دابته ، وآية الكرسي والسخرة والمعوذتين والتوحيد والفاتحة والتسمية وذكر الله في كل حال من الأحوال . ( ومنها ) : ما عن أبي الحسن عليه السّلام أنه يقوم على باب داره تلقاء ما يتوجه له ، ويقرأ الحمد والمعوذتين والتوحيد وآية الكرسي أمامه وعن يمينه وعن شماله ، ويقول : ( اللهم احفظني واحفظ ما معي وبلغني وبلغ ما معي ببلاغك الحسن الجميل ) يحفظ ويبلغ ويسلم هو وما معه . ( ومنها ) : ما عن الرضا عليه السّلام : ( إذا خرجت من منزلك في سفر أو حضر فقل : ( بسم الله وبالله توكلت على الله ، ما شاء الله لا حول ولا قوة إلا بالله ) تضرب به الملائكة وجوه الشياطين ، وتقول : ما سبيلكم عليه وقد سمى الله وآمن به وتوكل عليه ) . ( ومنها ) : ما كان الصادق عليه السّلام يقول إذا وضع رجله في الركاب : ( سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين ) ، ويسبح الله سبعاً ، ويحمده سبعاً ، ويهلله سبعاً وعن زين العابدين عليه السّلام : ( أنه لو حج رجل ماشياً وقرأ إنا أنزلناه في ليلة القدر ما وجد ألم المشي ) . وقال : ( ما قرأه أحد حين يركب دابة إلا نزل منها سالماً مغفوراً له ، ولقاريها أثقل على الدواب من الحديد ) . وعن أبي جعفر عليه السّلام : ( لو كان شيء يسبق القدر لقلت : قارئ إنا أنزلناه في ليلة القدر حين يسافر ، أو يخرج من منزله ) . والمتكفل لبقية المأثور منها على كثرتها الكتب المعدة لها . وفي وصية النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ( يا علي إذا أردت مدينة أو قرية فقل حين